الدار الليبرالية للنشر والتوزيع
رغم العواصف التي اجتاحت سوريا في نهاية عام 2024، وما حملته من تحولات صادمة رسّخت الفكر المتطرف والإقصائي في أرجاء الوطن، تؤكد “الدار الليبرالية للنشر والتوزيع” أن الطريق نحو المعرفة لم تكن يومًا يسيرة.
لقد واجهت مؤسستنا حملات مصادرة طالت إصداراتها ومنشوراتها في الداخل السوري على يد جماعات متشددة رأت في التنوير خطرًا يهدد نفوذها وسلطانها. ومع ذلك، ظل هدفنا واضحًا في إيصال الكتاب إلى كل من يتطلع إلى الحرية، فاتُّخذ قرار نقل الطباعة والنشر إلى خارج البلاد، ليبقى الكتاب نافذتنا المفتوحة نحو التغيير الديمقراطي المرتكز على إرادة السوريين، سواء في الداخل أو الخارج.
وفي ظل ما تشهده سوريا اليوم من مجازر وقتل وظلم وانتهاك للحريات والحقوق باسم الدين وبتواطؤ المجتمع الدولي، نزداد إيمانًا بأن الكلمة الحرة ستظل رايتنا، وأن رسالتنا الجوهرية هي مقاومة العنف والتعصب، والتمسك بقيم الحرية والكرامة الإنسانية مهما قست الظروف.
ما زلنا ماضين في نشر الأعمال الفكرية والتاريخية التي تعلي من شأن العقل وتناهض التطرف، على أمل أن تعود الحياة الثقافية إلى الداخل السوري حين تتوفر بيئة آمنة تليق بالمعرفة والحرية والإنسان.
وفي خضم هذه المحنة، صمد فريق الدار من محررين ومترجمين وكتّاب، يحملون شعلة التنوير في وجه التهديدات المادية والمعنوية، أولئك الذين لم تهزمهم القيود ولا كسرتهم قسوة الواقع. وفي كل إصدار جديد تؤكّد الدار أن المعرفة لا تعترف بالحدود، وأن مواجهة التعصب تبدأ بالكلمة الحرة وبالعقل المنفتح.
الإصدارات
فريق العمل
من نحن
تواصل معنا